الحاج حسين الشاكري
286
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
أي بين القلب والنفس لئلاّ تغلب النفس القلب بظلماتها فتظلمها فجعل الحاجز بينهما التوفيق والعقل . ( وَتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ ) ( 1 ) ، قال جعفر : ترى النفس جامدة عند خروج الروح . والروح تسري في الفردوس لتأوي إلى مكانها من تحت العرش . وقال جعفر : نور قلوب الموحّدين وانزعاج أنين المشتاقين تمرّ مرّ السحاب حتّى يُشاهدوا الحقّ فيسكنون . ( وَأصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً . . . لَوْلا أنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها ) ( 2 ) ، قال جعفر : الصدر معدن التسليم والقلب معدن اليقين والفؤاد معدن النظر والضمير معدن السرّ والنفس مأوى كلّ حسنة وسيّئة . ( فَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ ) ( 3 ) ، قال جعفر : توجّه بوجهه إلى ناحية مديَن وتوجّه بقلبه إلى ربّه طالباً منه سبيل الهداية فأكرمه اللّه تعالى بالكلام . وكلّ مَن أقبل على اللّه تعالى بالكلية فإنّ اللّه تعالى يبلّغه مأموله . ( إنِّي لِما أنْزَلْتَ إلَيَّ مِنْ خَيْر فَقِير ) ( 4 ) ، قال جعفر : فقير إليك طالب منك زيادة الفقر إليك لأنّي لم أستغنِ عنك بشيء سواك . وقال أيضاً : فقير في جميع الأوقات غير راجع إلى الكرامات والآيات
--> ( 1 ) النمل 27 : 88 . ( 2 ) القصص 28 : 10 . ( 3 ) القصص 28 : 22 . ( 4 ) القصص 28 : 24 .